حبيب الله الهاشمي الخوئي
225
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
* ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * . واما ثانيا فلمنع صلاحيّة الأولين عنده عليه السّلام للرياسة ، وكيف يتوّهم ذلك مع تصريحه في الخطبة الشّقشّقية وغيرها ممّا مرّت ويأتي بعد ذلك ببطلان خلافتهم واغتصابهم حقّه فضلا عما حقّقنا سابقا في غير موضع فساد خلافتهم وبطلان دعواهم لها . فان قلت : فلم أمسك عنهم ونهض إلى معاوية وأصحاب الجمل قلت : قد بيّنا جواب ذلك فيما سبق وقلنا إنّ إمساكه النكير على الأوّلين لعدم وجود ناصر ومعين له يومئذ ينصره ويحمى له فأمسك عنهم تقيّة وحقنا لدمه بخلاف يوم الجمل ، وصفّين كما مر تفصيلا في تنبيهات كلامه السّابع والثّلاثين ، وبالجملة لا ريب في بطلان خلافة الجميع وكون الكلّ جائرا ظالما في حقّه وفي حقّ المسلمين ، غاية الأمر أنّ معاوية وأصحاب الجمل هتكوا حرمة الاسلام بالمرّة وأعلنوا بعداوته عليه السّلام وشهر واسيوفهم عليه ، والأولين لم يبلغوا هذه المثابة . وبهذا كلَّه ظهر فساد ما توّهمه أخيرا ونسبه إليه عليه السّلام من عدم ذهابه إلى بطلان خلافة عثمان أصلا ورأسا وإنّما كان يذهب إلى أنّها متضمنة للجور عليه خاصة فافهم جيدا . الترجمة از جمله كلام آن امام همام است كه فرموده در زماني كه عزم كردند أهل شورى ببيعت عثمان . بتحقيق هر آينه دانسته أيد كه آنكه بدرستى من سزاوارترم بخلافت از غير من وقسم بذات خداوند كه هر آينه تسليم ميكنم مادامى كه سلامت باشد كارهاى مسلمانان ونباشد در خلافت ديگران ستمى مگر بر من تنها از جهت خواهش نمودن ثواب آنرا از فضل خداوند تبارك وتعالى واز جهت اعراض نمودن در آنچه شما رغبت نموديد در آن از طلاى آن وزينت وآرايش آن .